الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

448

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

بيّن العداوة . [ 143 ] - ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ بدل من « حمولة وفرشا » . والزوج ما معه آخر من جنسه . وهو المراد ويقال لمجموعهما مِنَ الضَّأْنِ اسم جنس كالإبل ، أو جمع ضائن ، زوجين اثْنَيْنِ الكبش والنعجة وهو بدل من « ثمانية أزواج » وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ جمع « ماعز » وفتحه « ابن كثير » و « أبو عمرو » و « ابن عامر » « 1 » قُلْ إنكارا على من حرّم ما أحلّ اللّه آلذَّكَرَيْنِ من الضأن والمعز حَرَّمَ اللّه أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ منهما أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أم ما حملت الآنات منهما ذكرا كان أو أنثى نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ بحجة ، تدل على أن حرّم شيئا من ذلك إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فيه . الزموا بأن التحريم إن كان للذكورة فكلّ ذكر حرام ، أو للأنوثة ، فكل أنثى حرام أو لاشتمال الرحم فالصنفان ، فمن أين التخصيص ببعض دون بعض . [ 144 ] - وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ كما مرّ أَمِ بل أ كُنْتُمْ شُهَداءَ حضورا إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا التحريم إذ لم تؤمنوا بنبيّ فلا طريق لكم إلى معرفته إلّا المشاهدة فَمَنْ أي أحد أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً بنسبة تحريم ذلك اليه لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ إلى ثوابه ، أو لا يلطف به . [ 145 ] - قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مطلقا أو في القرآن طعاما مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ ويفيد أن لا تحريم إلّا بالوحي إِلَّا أَنْ يَكُونَ الطعام مَيْتَةً وقرأ « حمزة » و « ابن كثير » « تكون » بالتاء لتأنيث الخبر ، و « ابن عامر » « بالتاء » ، ورفع « ميتة » على تمامية « كان » « 2 » أَوْ دَماً عطف على « ميتة » ، وان رفعتها فعلى المستثنى مَسْفُوحاً مصبوبا . ولا عبرة بمفهومه ، فلا ينافي ما دلّ على تحريمه مطلقا إلّا ما

--> ( 1 ) حجة القراءات : 275 . ( 2 ) حجة القراءات : 276 .